ابن قنفذ القسنطيني

109

الوفيات

أبي الحسن البصري « 1 » .

--> سلطان أصلب منه . توفي تاسع شوال - يوم الجمعة - سنة عشر ومائة ، بالبصرة ، بعد الحسن البصري بمائة يوم . انظر « المحبر » ص 379 و 480 ، و « حلية الأولياء » ج 2 ص 263 - 282 ، و « وفيات الأعيان » ج 3 ص 321 - 322 ، و « شذرات الذهب » ج 1 ص 138 - 139 ، و « تاريخ بغداد » ج 5 ص 331 ، و « الوافي بالوفيات » ج 3 ص 146 ، و « طبقات الحفاظ » ج 3 ص 9 ، و « طبقات ابن سعد » ج 7 ص 140 - 150 ، و « المعارف » لابن قتيبة ص 226 ، و « تهذيب التهذيب » ج 9 ص 214 ، و « دائرة المعارف الاسلامية » ج 1 ص 202 - 203 . ( 1 ) هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري . من سادات التابعين وكبرائهم ، كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه . قال ابن سعد في طبقاته : كان جامعا عالما رفيعا فقيها ، حجة ، مأمونا ، عابدا ، ناسكا ، كثير العلم ، فصيحا ، جميلا ، وسيما » ولد بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ( 21 ه ) ونشأ في وادي القرى واستكتبه الربيع ابن زياد والي خراسان في عهد معاوية ، ثم استقر في البصرة . ولما سئل نفر من المشهود لهم بالفضل ، أمثال ابن سيرين والشعبي عن استخلاف يزيد ، لم يجرؤ واحد منهم على الإدلاء برأيه ، أما الحسن فقد جهر بمخالفته لذلك . وقد عظمت هيبته في القلوب فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم ، لا يخاف في الحق لومة لائم . وله مع الحجاج بن يوسف مواقف ، وقد سلم من أذاه . قال أبو عمرو بن العلاء : ما رأيت أفصح من الحسن البصري ومن الحجاج بن يوسف الثقفي ، فقيل له : فأيهما كان أفصح ؟ قال : الحسن ، وقال الإمام الغزالي : « كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء ، وأقربهم هديا من الصحابة ، وكان غاية في الفصاحة ، تتصبب الحكمة من فيه » -